بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 28 فبراير 2017

الوتر الضائع: رواية للكاتب أسامة رقيعة .. عن دار فضاءات للنشر والتوزيع _ عمان

رواية
الوتر الضائع
أسامة رقيعة
" كلمات عن الأشياء "

الرواية تأتينا كفصل متكامل،  متولد عن اهتمامات عميقة بمضامين زماننا المتحرك، و تكون هذه هي الحال الحقيقية للإنسان العربي.
 هذا الانطباع  الذي تخرج به عند قراءة رواية " الوتر الضائع " للروائي أسامة رقيعة،  الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع _ عمان.
يبقى السؤال الشخصي :
 حديث الروائي عن المجال المنشغل به يظل باستمرار ملغوماً بسؤاله الإنساني، بهذا الفصل الذي يطارده، يغويه أو يقاومه. لذا يفتتح الروائي رقيعة نصة الروائي : ( لماذا أنا دون كل نساء الدنيا أحببت ( مشتهى ) لماذا خفق قلبي لها و خضع عقلي أمامها وتزوجتها وأنجبت منها خمسة ذكور و ثلاث إناث  ثم انتهى الخفقان،  ما هذه الشعلة التي أتقدت ثم انطفأت و بقي الهدوء مثل نهر دنا من مصبه ).
 و من هنا يظل الحديث عن لعبة الإنسان وإدماجه في الفعل الروائي، يهجس بما يختفي وراءه من بعد شخصي : ( لا زمن لديّ و لا فراغ، و لكن لا تتردد تلك الوخزات  القلقة في إصابة أوصالي كلمّا خلوت بنفسي في الواقع وأفكر في عمق الوجود،  أو أرنو إلى ومضات المستقبل الغامضة ثم أرهف السمع إلى إيقاع سريان الزمن .... ).
 و ما يلحُّ على الروائي هنا، هو شمولية الفصل، وذكريات الماضي، بمعنى أن الفصل الروائي ينحرف " بالمعنى الأخلاقي " أيضاً عن قيم تتبدى و كأنها نهاية هذا الفعل.
 و كامتداد لهذا التوجه العام، يكون السند ضيقاً مهما اتسع، وأصبح العمل الروائي يأخذ في اعتباره مجمل الإطار المحيط به: ( واحتدت ! واتسع رتق الوجود ). تجعل هذه الرؤية , العمل الروائي في علاقة أخرى مع هذا  المحيط،  و ليكن سماء أو بحراً، أو أي امتداد لمظهر من مظاهر الكون: ( أجلس في مقعدي المجاور لنافذة الطائرة الرابضة على أرض المطار وقد دلقت في جوفي كوب البرتقال الذي قدمته لي المضيفة،  ثم مددت رجليّ وأرسلت نظري عبر النافذة ساهماً متأملاً حركة معدات المطار ) .
 يسعى الروائي أسامة رقيعة في روايته " الوتر الضائع " إلى طرح أفكار الحرية والكونية المتطابقة،  لأن كل حد لها يعني حسماً يأتي من الخارج، وبالتالي إخفاء الحرية. ولكن إذا كان الإنسان حُراً فإن عليه أن يكون ما يريد. وإن شرط ذلك هو حرية الافتراضات، لذا افترض الروائي " الوتر الضائع ".
 ومن الجدير بالذكر أن أسامة رقيعة، كاتب سوداني وخبير في الشؤون القانونية ولد في عام 1969 م بمدينة بورسودان السودانية ويقيم حاليا في دبي -دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعمل مديرا للدائرة القانونية في واحدة من أكبر مجموعات القطاع الخاص بدبي، ويعتبر أول من كتب في قانون الشركات السوداني، حيث صدر له في العام 2000 م كتاب المدخل لدراسة قانون الشركات، كما صدر له كتاب (الشراكة في القانون السوداني والإنجليزي والهندي) كما ويعتبر من الرواد الشباب في مجال القصة القصيرة والرواية. ومن أهم ما صدر له مذكرات مدام س، زهور البلاستيك، أحداث منتصف النهار، خواطر وترحال.

الدائرة الإعلامية
دار فضاءات للنشر والتوزيع
عمّان – الأردن
مدير دار فضاءات
الشاعر: جهاد أبو حشيش
شارع السلط - مقابل مبنى سينما زهران
dar_fadaat@yahoo.com
جوال: 00962777911431

الجمعة، 24 فبراير 2017

“أنا وجَدّي وأفيرام” رواية لزياد أحمد محافظة

( ثقافات )
     صدرت عن دار فضاءات للنشر بعمّان، رواية جديدة للروائي الأردني المقيم بأبوظبي زياد أحمد محافظة، حملت عنوان: “أنا وجَدّي وأفيرام”، وتتأمل الرواية التي جاءت في 218 صفحة من القطع المتوسط، في النظرة إلى المحتل، بوصفها اختزالاً لحالة تعكس مكابدات الفرد وعذاباته، وذلك عبر محاولة اشتقاق فهم أكثر عمقاً وشفافية، لمستويات الصراع التي تنشب داخل الفرد، حين تدفع به الحياة لمواجهة غير متكافئة مع عدو طالما تربص به، وإزاء هذه الحالة المربكة، الدافعة بشكل فطري للتخلص من المحتل بصيغ وجوده المختلفة، تنفتح الرواية على عالم من الأسئلة المقلقة، دافعة بالقارئ نحو معالجة أكثر عمقاً للطريقة التي ننظر بها للآخر. وتحكي الرواية المستوحاة من أحداث حقيقية، قصة شاب فلسطيني، تضطره ظروف الحياة، للعمل في بيت للعجزة في تل أبيب مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وهناك يقدّر له الاحتكاك اليومي بنماذج بشرية، أزاحها المجتمع الإسرائيلي من دائرة اهتمامه، ويكون عليه حينها أن يعتني بهؤلاء الذين يشكلون في سلوكهم الجمعي، صورةً للمحتل وبشاعته، ليجد نفسه أمام حالة صادمة لم يسع لها يوماً. وتمضي الرواية التي تجري أحداثها في فلسطين وعمّان وبغداد وأبوظبي، لتكشف شيئاً من مصائر شخصياتها المعلقة، والمخاوف تتربص بهم من كل اتجاه. في هذه الرواية يناور محافظة بأسلوب سردي متميز، تمايز الرؤيا التي تحملها الرواية، وتنحاز فيها للإنسان وحقه في وطنه، فهو لا ينشدّ إلى الرؤى التقليدية التي ترى الحل في جانب واحد، البندقية فحسب، لكنه يختار الطريق الأكثر صعوبة وأهمية، فالوطن ليس فندقا بالنسبة له، والبندقية التي لا ترتكز على رؤيا ثقافية تضرب جذورها في الوطن، لن تستطيع أن تقاوم الاحتلال.

ومحافظة روائي أردني، يحمل درجة الماجستير في الإدارة العامة. كتب في العديد من القضايا الفكرية والأدبية. يحمل عضوية رابطة الكتّاب الأردنيين، وعضوية منتسبة لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات. صدرت له عن دار الفارابي بلبنان رواية “بالأمس.. كنت هناك”، ورواية: “يوم خذلتني الفراشات” التي اختيرت للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2012. كما صدرت له عن دار فضاءات للنشر بعمّان رواية “نزلاء العتمة”، التي صدرت طبعة خاصة منها بلغة بريل، ومجموعة قصصية بعنوان “أبي لا يجيد حراسة القصور”.

رواية "نزلاء العتمة" عن دار فضاءات للنشر والتوزيع لزياد محافظة



تقيم دار فضاءات بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين حفل تكريم للروائي زياد محافظة بمناسبة فوز روايته "نزلاء العتمة" الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، بجائزة معرض الشارقة الدولي، كأفضل كتاب عربي في مجال الرواية للعام 2015، وسيقدم الدكتور والناقد اليمني محمد محفلي قراءة حول الرواية، وسيقوم رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور  زياد أبو لبن بتقديم كلمة الرابطة، ويقدم كلمة دار فضاءات الشاعر جهاد أبو حشيش، ثم يقدم الروائي زياد محافظة شهادة حول الروائية والتجربة الإبداعية، ويدير حفل التكريم الدكتور الروائي حسين العموش. وذلك يوم الأحد الساعة الخامسة في مقر رابطة الكتاب الأردنيين- جبل اللويبدة دوار باريس.


نزلاء العتمة
صدرت رواية "نزلاء العتمة" مؤخراً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بالعاصمة الأردنية عمان، والفكرة المحورية لهذه الرواية هي الحياة أولاً وثانياً وعاشراً، بقوالب عجائبية وتكنيك روائي حظي باهتمام العديد من النقاد. يقول فيها: "علّ ذلك يريح صدره من رطوبة منهكة جلبها معه، أو يتيح له النفاذ إلى جوهر الأشياء.."، كأن هذا الصدر صدر أمة كاملة، وكأن الرطوبة عفن تاريخ السيف والغزو والانتصارات والهزائم وباقي الثنائيات التي تلخص ما نحن فيه اليوم. ولعل النفاذ إلى جوهر الأشياء مردُّ الخلل وأصل الحل.

ضجت "نزلاء العتمة" بفانتازيا الموت، وهندسة المشهد الجنائزي والحيرة بين موتين بغير حياة ببدايةٍ سارتريّة (تقديم الموت على الحياة) ومنتصفٍ تنويري (الموسيقى بدل العويل والشعر كرد على الشتائم والشمع رداً على الظلام) ونهاية تفرع فيها إشراق النور (مصطفى ومن معه) وأفول الظلام (ياسين وأوباشه) على امتداد الفصول التي لو أخذنا كل واحد منها بشكل منفصل لكانت قصصاً قصيرة.

وفي "نزلاء العتمة"، لا تنتهي الثنائيات في عالمها الروائي الجدليّ، فالسردُ على لسان الحاكي المراقب والشريك (مرايا السرد) والشعريّة الغائرة بين ثيمات المونولوجات تنثر المقروء والمسموع بطريقة سينمائية تسابقَ إيقاعُ صياغتها مع رتم الحبكة وامتداد الذروة ورؤى الحل، بإيقاع سريع يقرأُ على مهل، فسرعة التلقي تسابق الإدراك البطيء، وتفرعات الرمز وتجاذب الصور والتئام الإسقاطات سبيلٌ من سبل التساؤل الذي لم يفارق بنية المشاهد منذ نثر التراب وحتى صمت الحاكي.

وفي "نزلاء العتمة" نرى دلالات الذئب والبحث عن الخلاص بينما ينداح الشخوص بين القبور ضمن هالة أسقطها محافظة على أبطال الرواية "الفضيل" كشيخ و"مصطفى" كسالك انتقى من خياراته الإجبارية الخيار الأقل وهماً والأقرب للتأويل ليتبع شيخه بوجدانيّة مفرطة وخوف شفيف، فالموت مريح جداً وقبو السجن أكثر راحة بينما يهدهدُ الفضيل وتحيك النسوة قماش الفاصل الزمني بين هذه الحيوات، والموتُ قميءٌ جداً بينما يستأسدُ الذئب رعباً ويترددُ صوت الرجل البغيض على مسامع مصطفى الذي سيقارع ياسين (رمز القوى الظلامية).

وفي "نزلاء العتمة"، يكون الشعور في ذروته والجسدُ في قمة إنهاكه، بعد أن أجهد الجسد لتسمو الروح وتستجلب الخلاص بقالب ضدية الصمت والنطق (اصمت لتعرف في الصوفيّة) فالفضيل (بطل الرواية) بردٌ وسلامُ شعورٍ ومعطفٌ وأمانٌ وثقةٌ واهتمام، أما المصطفى فتُصَافيه الحيرة وصافاه التساؤل، ليندلق القبول والانشداه والمشي والنصيحة والصوت والشرود والطريق والتوقيت والذاكرة والصرير ورائحة الدم والألم وأقبية السجن والرائحة، والحفل الجنائزي الذي غنى فيه محافظة أغاني الحياة رغم رائحة الموت التي تضوع في مدى المكان بشيء من الدهشة التي حافظ عليها منذ بداية الرواية وحتى نهايتها.

وتُلَخَصُ "نزلاء العتمة" بأموات يقارعون الحياة في قبور احتار القارئ فيها، فهل هي لموتى الحياة أم لقتلى البعد عنها؟ وثمة إصرارٌ مهولٌ على الحياة رغم أنف الموت الذي جدع محافظة أنفه على يد مَنْ تورقت قلوبهم بحب النور. نزلاء العتمة نشيد طويل شعاره "حيَّ على الحياة".


“كيف تحصلين على كل شيء” للكاتبة نعيمة حسن عن دار فضاءات




خاص ( ثقافات )
صدر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع للكاتبة الدكتورة نعيمة حسن بعنوان ” كيف تحصلين على كل شي” رسائل إلى امرأة، ويقع الكاتب في 240 صفحة من القطع المتوسط.
مثلما عودتنا الدكتورة نعيمة حسن فهي ليست فقط الشاعرة المرهفة بل والكاتبة التي تبحر في تفاصيل النفس باحثة عن مكامن القوة، فتمد يدها كما جاء في الإهداء لكل النفوس الحائرة التي تشعر بالعجز، واللامبالاة، وتبلد الشعور، والميل إلى الهروب من حياتها ومسؤولياتها. لتمنحها المزيد من التحفيز الذاتي، والسباحة بأمان ونجاح في طريق الحياة الطويل.
هذا الكتاب محاولة جادة لجعل القارئة تتقن كيفية التمتع بحياة مليئة بالنجاح والتفوق على الصعيد الاجتماعي، والعاطفي، والنفسي، والمالي، والروحي.
ودليل يمسك بيدك ليضعك على أول سلم الخطوات العملية الواجب اتباعها من أجل أن تكون المرأة قادرة على تكوين علاقات جيدة، فهو يشخص العوامل التي تشكل أعداء للنجاح، ويعمل على تحرير الروح من رضوخها لثقل الماضي والغضب، والعادات السيئة، والشعور بالذنب ويثنيها عن السلبية، والتسويف والقلق.
ويركز الكتاب على ضرورة تعلم الإنسان تقدير ذاته فبدون هذا لن يستطيع أن ينجز شيئا ثم يفتش في أسباب خيانة الرجل، وأسباب الجدل معه، وبالتالي فهو يطرح رؤية من أجل الوصول إلى فهم عميق لما يريده الرجل الذي ستختاره ليكون شريك العمر، ومحاولة تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية.
حين تتصفحين هذا الكتاب ستحتاجين إلى إعادة قراءته مرات عديدة، لأنه دليلك اليومي لحياة سعيدة مليئة بالنجاح.
ضعيه في حقيبتك، مكتبك، غرفة نومك، مطبخك، حيث سيكون الصديق القريب الذي تستشيرينه فيجيبك بصدق وأمانة وصمت.
أعداؤك: العلاقات، أعداء النجاح، الغضب، التسويف، القلق،السلبية، الوحدة، الشعور بالذنب، التحرر من قيود الماضي، غيري عاداتك.
نجاحك: الثقة، أنت كاملة، كوني على طبيعتك، سيدة أعمال ناجحة، هل النجاح يبقيك وحيدة، الصحة والثروة والحب.
افهمي الرجل: ماذا يريد منك الرجل،. أسرار تكشف طبيعة أصناف الحب،الرجل، كيف تفوزين بقلب الرجل، كيف تمر سنة أولى زواج بنجاح، أخطاء ترتكبها الزوجات باسم الحب، الحب بعد الأربعين، الجدال، لماذا يخون الرجل، تحويل الطاقة الجنسية إلى طاقة إبداعية،
عن الكاتبة: د. نعيمة حسن
تحمل المؤلفة شهادة الدكتوراه فلسفة التربية 2013
حصلت على إجازة في برنامج أمير الشعراء الذي يقدم على قناة أبو ظبي الفضائية سنة 2008، ساهمت في تطوير المناهج في دولة الإمارات العربية، أقيمت لها العديد من الأمسيات في الإمارات، فلسطين، مصر، السودان، سوريا، تونس، تُنشر لها مقالات أدبية وتربوية وقصص قصيرة في الصحف العربية. مقال أسبوعي تربوي، وآخر سيكولوجي في مجلة زهرة الخليج الإماراتية.
• الإصدارات:
– طقوس الاقتصاص 2008
– لن أعود إلى ظلك 2012
– ديوان قبس من امراة 2014
– مجموعة قصصية (أنثى لكل زمان) 2014
– قيد النشر: كتاب تربوي بعنوان (علموا أولادكم)
– في أدب الرحلات (أبوظبي ملمس الحرير).

“ريح الصبا”.. رواية التونسية الثريا رمضان


1172fbb5878bc5cccf776e9bd7d68294

“ريح الصبا”.. رواية التونسية الثريا رمضان

خاص- ثقافات

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان صدرت مؤخرا رواية (ريح الصبا) للأديبة التونسية  الثريا رمضان.

ريح الصبا قد تكون الرواية الأولى للشاعرة التونسية ولكن تلك المهارة السردية التي افترشت النص لا يمكن أن يمتلكها إلا ضليع في البناء السردي والقادر على الولوج إلى خبايا شخصياته، تماما كما فعلت الثريا رمضان مع بطلة روايتها المتمردة على كل شي الباحثة عن مفهوم ما، ينصفها وهي تبحث عن اناها الضائعة ووجودها الإنساني المرتبك.

 تقول الشاعرة رفيقة المرواني في مقالة نشرتها في موقع قاب قوسين بعنوان” رحلة البحث عن الأنا في رواية ريح الصبا للروائية التونسية الثريا رمضان”

تروي ثريا معاناة صبا مع الرجل، منذ بلغت سن الرابعة كانت صدمتها الأولى حيث تعرضت للتحرش من قبل احد أقرباءها ثم أغتصبت من غريب في شبابها، وحملها المجتمع ذنبا لم ترتكبه ووصمها بالفجر والعهر. هذه الأحداث مثلت صعقات شديدة للأنثى صبا حتى باتت ترى الشريك مجرد وحش يتحين الانقضاض عليها متى سولت له غريزته، وصورت له جسدها لقمة سائغة للانتهاك

وكردة فعل انتقامية ضد نفسها تقرر صبا الزواج من الذي قبل بعيبها كسيدة غير عذراء، ولأنه تربى على رجولة زائفة لم يستطع نسيان هذا العيب ويعمد إلى تعنيفها لأنها لم تكن بكرا فهي في نظره مجرد عاهرة.

 هنا تقرر صبا التمرد على أحكام الفضيلة التي أثقلت كاهله،ا فتبحث عن منقذ محايد لا يعنيه تاريخ استهلاك ذاك الجسد، ولا يهمه إن كانت عذراء أم لا.

شكلت شخصية  سليم محطة استشفائية تشكلت فيها صبا هوية معافاة ، محطة انتشلتها من دوامة الاضطهاد الجسدي ومكنتها من إعادة ترتيب جثتها.

في هذه المرحلة تقرر صبا بعد حصولها على حكم الطلاق أن تعبر بجسدها إلى مجتمع أكثر تحررا وانفتاحا،جسدها حقيبة مليئة بذكريات مشوهة تخشى أن تفتحها أمام الغرباء ” الماضي لم أتجرأ أن أصارح به أحدا يوما”  فيفتضح أمر حاجتها لرجل يشعل رمادها الثاني فيسندها  يولي جسدها القداسة التي يستحق.

تعتبر شخصية حبيب رمز العبور إلى عالم الجسد الحر، الذي يعبر عن رغائبه بحرية فتتحد الحواس بالممارسة الندية، فتعود صبا إلى إنسانيتها وتكتمل رحلة التوق إلى الحرية من خلال وهم الحب الذي يخالجها، وشخصية حبيب هي  الحرية المنفلتة الممارسة الخفية للمجتمع كسر السلطة بالرغم من كونه جزء من أدوات تنفيذها فهو يؤمن بجسدها لكنه لا يرقى إلى أن يكون سيد ثورتها الحقيقية.

 فالثريا رمضان تناقش في روايتها تداعيات الثورة التونسية من خلال قصة تمرد هذه المرأة وبحثها عن الأنا، هذه المرأة التي لا تعترف بثورة لا تمنحها الحق في الحياة والحق في الحرية ، امرأة لا تعترف بثورة لا منحها حق الرقص، فالرواية تسرد حكاية ثورة داخل ثورة، ثورة امراة داخل ثورة وطن.

وأصدرت الثريا رمضان من قبل ديواني شعر، الأول بعنوان (عارية أنام)، والثاني (الخطايا)، وقصة بعنوان (غدا يشرق النيرو).


الوسواس القهري عمل مشترك للباحث السوري د. موسى رحوم عباس والباحث الاردني د. يحيى أحمد القبالي



صدر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع -الأردن- كتاب "الوسواس القهري (OCD) ماهيته، أسبابه، علاجه" للكاتب د. موسى رحوم عباس دكتوراة فلسفة في علم النفس العيادي والكاتب د. يحيى أحمد القبالي دكتوراة فلسفة في التربية الخاصة، يقع الكتاب في 236 صفحة من القطع الكبير وقد صمم غلافه الفنان نضال جمهور.
عمل جاد ومتميز وحس عال من المسؤولية تجاه البحث والمادة العلمية قام به الكاتبان، وقد قام المؤلفان بتقسيم هذا البحث إلى أربعة فصول، يتناول الفصل الأول تعريفاً عاماً للاضطرابات السلوكية والانفعالية، و نبذة تاريخية عن نشأة الوسواس القهري ثم التعريفات المختلفة له، وتناول الفصل الثاني النظريات المتعلقة بالوسواس القهري، ومكونات الوسواس القهري، أما الفصل الثالث فقد تناول طرق وأساليب التشخيص والعلاج، وتناول الفصل الرابع بعض الدراسات والأبحاث والحالات التي كان الوسواس القهري محوراً لها.


وكتب الدكتور / أحمد عواد، أستاذ التربية الخاصة في جامعة قناة السويس، مصر وجامعة عمان العربية، الأردن في معرض تقديمه للكتاب:
إن هذا الكتاب لا يتناول موضوعاً أكاديمياً علمياً فحسب ، بل أنه أضاف الى الجانب الأكاديمي الأدوات و الأنشطة والتطبيقات العملية وأنواع العلاج الطبى التي يجب أن يستعين بها المعالج النفسى والسلوكى فى التخفيف من حدة المرض والتقليل من آثاره على الشخصية.
إن هذا الكتاب يُعد علامة على الطريق ... ركناً أساسياً من أركان المعرفة في مجال الوسواس القهرى بوجه خاص ، وبلغتنا العربية التي نشهد بندرة الكتابات عن هذا المرض في مكتبتنا ، ولا شك أن خبرة المؤلفين في مجال علم النفس العيادى والفئات الخاصة أسهمت بشكل كبير فى تبسيط العرض لقارىء الكتاب وعدم الدخول فى تعقيدات مفاهيم علمية يصعب على المرضى والمتخصصين والطلبة الجامعيين فى التخصص فهمها والتعامل معها.
نأمل من الله العلى القدير أن يكون هذا الكتاب إضافة متميزة للمكتبة العربية في المجال ، وأن يجعله الله فى ميزان حسنات المؤلفين يوم القيامة.

الدائرة الإعلامية
دار فضاءات للنشر والتوزيع
عمّان - الأردن
مدير دار فضاءات
الشاعر: جهاد أبو حشيش
شارع السلط - مقابل مبنى سينما زهران - مبنى 19
جوال: 00962777911431

- See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=183197#sthash.ghENmRdE.dpuf

إصدارات دار فضاءات للنّشر والتّوزيع في عمّان الأردن


مختارات يترجمها الشاعر محمد حلمي الريشة 
"بمحاذاة النهر البطيء يقدم تجارب شعرية وقصصية معاصرة 
صدر حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع كتاب "بمحاذاة النهر البطيء"، وهو مجموعة من المختارات الشعرية والقصصية في 216 صفحة من القطع المتوسط لمترجمها الشاعر الفلسطيني محمد حلمي الريشة. 
يضم الكتاب نصوصاً لمجموعة من مشاهير الشعر والقص، منهم: الشاعر المكيسكي أوكتافيو باث، الشاعرة الأمريكية مارفن بيل، الشاعرة الأمريكية إليزابيث بيشوب، الشاعر الأمريكي ريتشارد كيني، الشاعرة البريطانية برناردين إيفاريستو، الشاعر البرازيلي كارلوس دي أندرادي، الشاعر البرازيلي فينسيوس دي مورايس، الشاعر البرازيلي تشيكو دي هولنده، الشاعر البرازيلي جواكيك كاردوزو، الشاعر البرازيلي مانويل بانديرا، القاص الأمريكي رون كارلسون، القاصة والشاعرة الأمريكية باتريشيا هامبل والقاص الأمريكي ميشيل لاتيوليس. 
ويقول الريشة في سياق الحديث عن تجربته في الترجمة "لو كانت للإنسان، منذ أن وجد على هذه الكرة المائية، لغة واحدة، وتعلمها الكل البشري على امتداد العصور، وإلى ما بعد الآن، لكان التواصل أسهل، رغم عجز اللغة، خصوصاً في الإبداع الكتابي/ الشعري منه أكثر، عن تحقيق شهوة الشاعر في بلوغ ذروة القصيدة. لكن، والحال في تعدد اللغات، كانت الترجمة، رغم بخلها (الترجمة بخيلة وليست خائنة، لأنها نص آخر)، وكأنها طائر بجناح واحد، وسيلة مقبولة لتنقل ثقافات الحضارات بين الأمم على زاجل جناحها. 

******* 

في مجموعتها القصصية الأولى "حياتنا الصغيرة" 
فدى جريس تعاين واقع الجليليّ في قراه المحتلة 
صدرت حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع المجموعة القصصية "حياتنا الصغيرة" للكاتبة الفلسطينية فدى جريس في 154 صفحة من القطع المتوسط. 
تضم المجموعة ثلاثة عشرة قصة هي: طوشة وقايمة، وبعدين مع عيشتنا، شبكة المعلومات، اللعبة، كيد النساء، الحلقة المفرغة، ترقية، البصلة وقشرتها، طرف ثالث، الطريق، مشروع مضمون، هي بشر أيضاً، على الانترنت. 
يتميز العمل بقدرته على الغوص في التفاصيل اليومية للفلسطيني في قرى الجليل، متناولة جملة أفعاله العادية وهمومه وطقوس المعتادة، لتنفذ من خلال ذلك إلى جوانية الجليليّ وانشغالاته الوجودية وعلاقاته في محيطه ومع إخوته في الجوار العربي. 
ويعتبر الباحث والكاتب د. خليل نخلة أن فدى جريس تمكنت في قصصها القصيرة من التغلغل في الحياة اليومية في قرى الجليل، وعكستها بإمتياز في نص صريح، غير متعال، ومعبر عن النبض الفعلي لما يعيشه الناس. 

******* 

"تأملات في السرد العربي" للدكتور إبراهيم خليل 
صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع كتاب "تأملات في السرد العربي" لمؤلفه الناقد الدكتور إبراهيم خليل في 235 صفحة من القطع المتوسط، توزعت في عدد من المحاور التي عالجت جملة من الأعمال السردية لكتّاب من سورية، وفلسطين، والأردن، والسودان، ولبنان. 
يتناولُ هذا الكتابُ عددًا من المسائل المتصلة بالسرد العربيِّ عن طريق الدراسة التحليلية النصّيّة للحكاية، والرواية العربيّة، فهو يقفُ لدى بعض الروايات التي صدرتْ في زمَن ٍمُبَكـّر مثل رواية غسان كنفاني "رجال في الشمس"، ورواية حليم بركات "ستة أيام"، ورواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح، ورواية "عرس الزين" للمؤلف ذاته، ورواية "سلطانة " لغالب هلسا. وبعضها صدر قبيْلَ سنواتٍ كرواية "الصعود إلى المئذنة" لأحمد حرب، ورواية "منْ يؤنس السيدة" لمحمود الريماوي، ورواية "رحلة السفرجل" لوليد إخلاصي، ورواية "مدينة الله " لحسن حميد، و "عندما تشيخ الذئاب" لجمال ناجي. وبعضها صدر مرتين، أو أكثر، كرواية الطيّب صالح، ورواية "صهيل المسافات" للكاتبة ليلى الأطرش. وبعض هذه الروايات لكتابٍ ينشرون للمرة الأولى، منهم: يحيى الحباشِنَة، وعماد مدانات، ومحمود الريماويّ، الذي عرفناهُ كاتبَ قصةٍ قصيرةٍ من الدرجة الأولى. 

.
 تطبيق عرب 48 الجديد متوفر الآن

رواية "الصورة الثالثة" للكاتب العراقي علي لفتة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان

رواية "الصورة الثالثة" للكاتب العراقي علي لفتة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان

رواية "الصورة الثالثة" للكاتب العراقي علي لفتة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان
تاريخ النشر : 2015-12-08
 
عن دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان

رواية الصورة الثالثة للكاتب العراقي علي لفتة

صدر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع رواية الصورة الثالثة للكاتب لعراقي علي لفتة  وتقع الرواية في 212 صفحة من القطع المتوسط

ثم هاجس يسيطر على علي لفتة في روايته، فخارج المكتوب يشعر الراوي أنه شريك في كل ما يحصل ، ربما لم تقل الرواية هذا لكنها خبأته بين سطورها، حين هرب القاص من تلك المرأة" زوجة العسكري" حتى لا يكون هو والحرب شركاء باغتيال شخصية هذا العسكري، انها محاولة الراوي الانتصار للإنسان، ضد الحرب وضد الحاجة وضد انتهاكات الضعفاء التي ولدتها.

في رواية الصورة الثالثة لم يكتفِ الكاتب باستعراض اللوحة ومحاولة وضعها أمام القارئ بل راح يفتش عن أسئلته الخاصة فجعل الرواية تبحث عن إجابة على سؤال من الرابح في الحروب؟ وما هي تأثيراتها على الناس والمجتمع والتعايش والأخلاق؟.رواية تريد أن تثبت أن الحروب هي نتاج عقل سلطة والخاسر هو المواطن الذي لا يذكره التاريخ الذي يدون ما تقوله السلطة وما فعلته وهو تاريخ اعور وصاحب فتنة.

تتناول الرواية مشهد عن الحرب وماساتها وعن التدخلات الخارجية في حياة الشعوب و تتحدث عن قاص أنهى حياته يتيما ومن ثم مقاتلا في جبهات القتال خلال الحرب العراقية الإيرانية ومن ثم مقاتلا في حرب الخليج الأولى وحين يتسرح من الجيش لا يجد عملا فيبقى متنقلا من عمل إلى أخر معتمداً على أبيه في الحياة ولكنه يحب كتابة القصص ويمضي وقته مع شاعر وناقد

..كل ما كتبه عن الحرب مع إيران هي المأساة .لكن لا علاقة له بالنساء لطبيعة تربيته ويتعرف على امرأة جميلة تميل له وينجذب لها وهنا تحدث المفارقات التي تبحث عنها الأسئلة، من المستفيد من الحرب ؟ وما أثرها على المجتمع،

.. يحاول القاص من خلال العلاقة مع المرأة أن يكتب رواية فقد أعجبته قصة المرأة التي يقضي معها الليل بطوله لان زوجها غير موجود وهي زوجة عسكري ..الرواية كذلك تأخذ جانب من أحداث التدخل الأمريكي في احتلال العراق وكيف كان الناس يترقبون إن كانت امريكا تتدخل كما فعلت في حرب الخليج الأولى أم أنها ستكتفي بتوجيه ضربات وأمام الدمج بين الحروب تبرز مأساة الناس من خلال العلاقة بين القاص وزوجة الرجل العسكري الذي يتضح له انه تسرح من الجيش مثله ويعمل في عمل لإنتاج الاسمنت ليلا حتى الفجر .لكنه يصدم بقوة المفاجأة ان الزوج العسكري وحين يرى له صورة ثالثة غير الصورتين المعلقتين اللتين تبرزان جماله وفتوته ومنصبه العسكري انه رجل مصاب في الحرب .خلال الانسحاب العراقي من الكويت عام 1991 إن الإصابة تقطع رجولته وهو ما يبقي الزوجة طوال السنوات العديدة مع زوج بلا ذكورة فتلجا إلى القاص لتعويضها إلا انه ينتفض على روحه ويقول لها أنا والحرب على زوجك فيهرب منها إلى العمل مشغلا لمولدة تنتج الكهرباء فوق سطح فندق يعمل ليل نهار حتى لا يذهب اليها

 يتكثف زمن الرواية في يوم واحد تنتهي بإعلان خدمة الاحتياط لاستدعاء القاص من جديد لخوض الحرب حين جاءت الجيوش لإسقاط النظام في العراق عام 2003.





ومن الجدير بالذكر أن الكاتب: علي لفتة سعيد 1961، روائي وناقد وشاعر وقاص وصحفي، عضو اتحاد الأدباء العرب وعضو اتحاد الأدباء العراقيين وعضو نقابة الصحفيين العراقيين.



أصدر

1 – امرأة من النساء   قصص قصيرة      1988  دار الشؤون الثقافية / بغداد

2 – اليوبيل الذهبي       قصص قصيرة     1989   دار الشؤون الثقافية

3 – بيت اللعنة    قصص قصيرة  1998  فازت بجائزة الإبداع لعام 1998

4 – وشم ناصع البياض        رواية         2000    دار الشؤون الثقافية

5- اليوم الأخير لكتابة الفردوس    رواية         2002    دار الشؤون الثقافية

6- مداعبة الخيال     قصص قصيرة     2009   مؤسسة الشمس في القاهرة

7- مواسم الإسطرلاب   رواية   2004    طبعة أولى / دار الشؤون الثقافية

8- مواسم الإسطرلاب   رواية    2013 طبعة ثانية/ دار تموز في دمشق

فازت بالمركز الأول لجائزة القلم الحر في مصر

9- المئذنة  مسرحية من فصل واحد       2011   دار   تموز في دمشق

10- أثر كفي      مجموعة شعرية     2013  دار تموز في دمشق

11- مدونات ذاكرة الطين    مجموعة شعرية  2015   دار الشؤون الثقافية

12- -  بنية الكتابة في القصة العراقية   ( مقالات في النقد الادبي)   مخطوطة

13- بنية الكتابة في الرواية العراقية   ( مقالات في النقد الادبي)   مخطوطة

14- بنية الكتابة في الشعر العراقي   ( مقالات في النقد الادبي)   مخطوطة

الرمزية في رواية الصورة الثالثة


الرمزية الوطنية في رواية (الصورة الثالثة)


د. حمام محمد زهير
 لم أتردد لحظة واحدة، في الانتقال مجددا الى ما يكتبه الروائي العراقي علي لفتة سعيد، من موضوعات روائية، تناقش الوطنية من الداخل، وقد قلت عنه في روايته (مواسم الاسطرلاب) بانه كائن يحيا في عمق الوطنية والتأريخ، وها أنذا ألامس روايته الجديدة
(الصورة الثالثة) بالمقاييس النقدية المتوفرة عالميا، لان مثل قلمه لا يمكن الا ان يكون مستقيما على ما ذكر امبريتو ايكو من استقامة، النفخ الانساني، كما سهل عليّ اسلوبه البسيط، الدخول في ملفوظات عربية من الداخل وذلك هو ديدني، وقد قسمت هذا العمل بين الليالي والايام كل يوم انا في اطلاع واكتشاف لما يكتب هذا الرجل، فجاءت الدراسة ملبنة بكثير من فواصل النقد التي تمس النص كأخيلة وواقعية متضامنة دكة واحدة لا يعوزه التنميق ولا التبجيل لان كل ما في القضية وطن ويوميات مواطن غلبان لكنه مثقف. ولا أخفي من البداية ان أسلوب علي لفتة سعيد غنيّ بالاطراد الثقافي المنصب داخل الفكرة، فلا يكفي ان تبين الفكرة حتى يشرحها بما يدل عليها من ايقونات ادبية جميلة.



التفصيل المتأقلم

نعني بالتفصيل المتأقلم هو استعمال اسلوب الروي المتفرد مدعما بشرح موازٍ لكنه توضيحي في شكل خاطرة جمالية، فتحس انك تقرأ الاثنين (الحكي والخاطرة) ومرد هذا هو الثراء، ولكي نوضح
للقارئ العربي فطنة التفصيل المتأقلم نذهب الى الصفحة رقم (9) وهي الانطلاقة.. يخرج السارد على العاشرة صباحا.. الجملة واضحة يسترسل بعمق وخاطرة جياشة بقوله (أحاول ان أرمم ما تساقط من هفوات، لكي أتعرف على مزايا أخرى)، تعتريه قوة النشاط البدني في رفع أشيائه وترميم بقايا أخلاط كانت في الكان الماضي، هو يقدر الخروج ليس مبكرا لأن ثمة خوفا من قرع الطبوع عندما تهدأ تخرج الأنا الى العلن مشتتة فانتهاء العاشرة يصنع الوحدة وكان العالم لم يقذف في الارحام لتزيده الوحدة محاصرة، بسبب الفراغ، هنا تخرج الاخيلة، بين الوحدة والمتكلم والفراغ، يخرج اختيار المكان، وكأنه يغمض عينيه فالتفصيل هنا خروج السارد على العاشرة، والمتأقلم تلك العوالم المتناثرة (الاخيلة الفراغ الوحدة القاتلة والمكان الموعود) هي تداعيات سرمدية حسبها السارد حسبة رياضية، مما أربك المتابعة عند القارئ العادي وزادها متعة وانسيابية عند القارئ المتمرس او المتأقلم.،
 لماذا هذه المقارنة بالتأكيد يظهر ان القارئ العادي يبحث عما بعد الحدث عندما خرج السارد على العاشرة ثم ماذا لا يجد الجواب الا بعد ان يقرأ التفصيل حتى يحدث لديه تأقلما بينما عند القارئ المتمرس هناك مولدات بعد العاشرة كما قلت في البداية تظهر شروحاتها كأنها خاطرة أو كأنها بقايا من حكم فلسفية أو بلورات هوميروسية، واذا تتبعنا اختصاره للزمن كما ذكرت في الصفحة 9 ففي الصفحة 10، يعطي السارد توضيفا نفسيا ذا مغزى سيكولوجي اي يظهر عناصر شخصيانية تتعلق بالسارد على لسانه منها ( التخوف، الهلوسة العزم، المرض بالطنين، الارتجاف) حالات حدث في الساعة الموالية، يقول ثمة طنين، لنركز من الناحية العلمية على الطنين في الاذن الداخلية يحدث لا توزان وارتجاف وهو ما علله وتلك نقطة مبهرة فقد وصف الحالة المرضية التي تعتريها لاسيما بعد مرور ساعة كاملة من الاخيلة التي صدمته.

تشخيص المتوازنات

يظهر الراوي مسألة التردد في مسايرة أنموذج القبول والرفض، بمجموعة من المعللات التي اضافها لتبرير ما هو مقدم عليه من الخوف من الاخر في حالة فيزيزلوجية منذرة بانفتاح على التأويل فهو يخاف ان يظن به سوء خاصة وهو مطالب بان يبقى قويا، فالتشخيص ارتكز على استبانة مرض القلق والتشتت حيال ما يسمع مما يعني ان السارد ذا قيمة رفيعة في مجتمع يكثر من التأويل وخاصة في زمنه لان
 ما جرى يفوق صبر الانبياء، تظهر شخصية محاسنة التقارنية على سبيل الاستشارة (سمعت ضحكتك المجلجلة، ومن طبولها تناهت الى اذني حروفك....فصرخت بك مرة أخرى، حملت أدواتك المغناطيسية
 وقلت لي إلحق بأمك) بدأ يبني الراوي تطابقا اشكاليا بين موت أب في شتاء هزّ المضاجع وأم مازالت تضمد جراحها، انظر كيف يتقوى الاسلوب ليعبر الراوي عن تشخيص مثالي لحالة المأساة الوطنية (عرفنا كيف تحمر العيون وكيف تذرف الدموع) ثم تدخل صفو الائتمان أو الصداقة فهو يوجه للآخر قد يكون الراوي نفسه او الشخص الذي سوف يحدث التأقلم في شخصية الراوي نفسها (محسن) صاحب الانطلاقات السحرية الثلاث، عندما يقترح عليه مكانا يريد الهروب اليه بدلا من القمر كانت سلوى.. فمن هي ( شبق يزحف قارعا لمتاهة اي انثى تريد ان تسكن ادم).

.............
للمقال تتمة في وقت لاحق
http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.aspx?ID=120322