بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 5 أبريل 2017

صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع كتاب مأمون القانوني ( ديك الجن)

النور
عن دار فضاءات للنشر والتوزيع
كتاب "مأمون القانوني"
للكاتب ديك الجن
   
صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع كتاب " مأمون القانوني، تنويعات من واقع الحياة للكاتب ديك الجن ويقع الكاتب في 376 صفحة من القطع المتوسط.

ديك الجن اسم مستعار لكاتب حقيقي منغمس في هم الآخرين، لا يركض وراء الضوء قدر ما يحب التعبير عما يريد، وكتابه المعنون (" مأمون القانوني" تنويعات من واقع الحياة)،  هو كتابه الأول الصادر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع- الأردن.
وقد كتب الشاعر والروائي  جهاد أبو حشيش في مدخل الكتاب حيث يقول: "كاتب يفر من الضوء مرتديا المعنى، يحاول أن يقدم لك ما هو خارج اللحظة ولكنه لا ينسى أن يسبر أغوار دمعك وفرحك ، سارقا منك أسئلتك وكأنه يتربع معك على سريرك ويتمثلك ليكونك وينطق بلسانك، لا تسلط في لغته بل انسيابية عالية تجعلك تركض خلف تراكيبه للمفردات التي يحاول أن يسرقها من فمك لتكون سهلة المذاق بالنسبة لك.
وديك الجن لا ينسى أنه يمسك بيدك وكأنه حكيم أعمى يريد أن تستدل واياه على الطريق دون ان يشعرك بفوقية مقيتة أو وعظ جامد فارغ من الروح، بل هو يفتش فيك وفي وشخصياته عما يضيء طريقه ثم يمزج ضوءكما معا لتكون الرؤية مشتركة وجادة وحرة.
صاحب أسلوب رشيق مشوق وبناء سردي متقن أكثر من أسلوب معظم أدعياء الكتابة الروائية الذين يحاولون أن يجدوا لهم مكاناً ويتقزمون لعل الضوء يحس بهم فيسرقوا بعض مكان ليس لهم.  
الكتابة لدى ديك الجن هي إعادة إنتاج الحيوات التي انهرست كثيراً تحت جنازير الواقع الذي لم يعد يرى فيه الشباب العربي أحلامهم، من أجل أعادة أنتاج واقع قادر على أن يليق بهم."  
يقولون أن العين النافذة ترى ما خلف شكل الجوهرة- قلبها وقدرتها على منحك الجمال،وقد رأيت في ديك الجن كاتبا حقيقيا لا يلبس الأقنعة وأعدكم أن أقدمه لكم في السنوات القليلة القادمة روائيا متميزا لما لمست من نفس روائي بكر ونادر في كتابته قلما أتقنه روائي.
ديك الجن وفعل الكتابة:
لم نرد أن يمضي الخبر بشكل تقليدي، لأن ديك الجن ليس كاتباً تقليدياً، لهذا طلبنا من ديك الجن أن يكتب حول مفهومه للكتابة، وأنت تتوغل فيما كتب ستعرف بالتأكيد سبب كثرة قراءه، يقول ديك الجن لعل أصعب الأشياء التي يمكن الكتابة عنها هي الكتابة نفسها.. هذا الفعل الخفي الذي ترى فيها الصنعة والصانع , لكن لا يمكنك رؤية عملية الصناعة نفسها.. لا ترى المكونات الأساسية لهذه العوالم التي تقرأ عنها.. لا ترى عملية الخلط ولا عملية الطبخ ولا عملية تشكيل الشخصيات.. لا تشاهد الأعشاب وهي تنمو ولا الغابات وهي تتشكل.. لا تشاهد كيف بنيت الحواري وأنشأت الطرقات..
ولا ترى الصغار وهم يكبرون.. ولا الطيور وهي تبني أعشاشها.. كل ما في الأمر أنك تمسك الكتاب وتقرأ السطر الأول لتجد نفسك فجأة أمام عالم جديد بسكان جدد.. يضافون لعدد سكان الأرض كما يقول ساراماغو.. والأدهى من ذلك أنه لا يمكنك السير في هذا العالم وحدك.. بل الكاتب هو من يمسك يدك ليقودك عبر سطوره وكلماته من مكان لآخر داخل هذه العوالم.. من ضحكة هنا.. إلى بكاء هناك.. من قصة حب عظيمة على حافة النهر.. إلى موت بطيء في غرفة باردة.. يجوب بك في عوالمه الخيالية وشخصياته حتى تصل الصفحة الأخيرة التي فيها باب الخروج.. ليترك الكاتب يدك بكل خفة وينسل مختفيا تحت جنح الظلام .. تاركا إياك وحدك.. ليس معك إلا حيرتك واندهاشك وأسئلتك..
هذه تقريبا هي الكتابة.. وربما هذا هو ما يدفع القارئ لمحاولة دراسة الكاتب نفسه.. عله يحصل على إجابات أكثر.. أو يقف على طريقة صنع هذه العوالم.. لكن إذا ظن القارئ أن الكاتب نفسه يعرف أسرار هذه الصنعة ويخفيها عنه فهو واهم.. ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.. ونفس الشعور بالحيرة اللذيذة التي تصيب القارئ عند القراءة, يصاب بها الكاتب نفسه لدى حواره مع شخصياته ورسم عوالمه.. صحيح أنه هو من يبدأ برسم الخطوط العريضة لهذه العوالم.. وهو من يبدأ بإستدعاء هذه الشخصيات.. لكن سيكون من الكذب القول أنه هو من يتحكم بها.. فمتى ما حضرت الشخصيات تبدأ هي بالتحكم بالكاتب.. وإجباره على اللهاث خلفها ممسكا كاميرته وقلمه..
 ليرسم خطواتها.. ويسجل كلامها.. ويحاول تجسيد مشاعرها.. فهو هنا مصور وناقل لا أكثر.. مصور لهذا السحر الذي ربما كان قدره أن يراه هو في صدره وينقله للآخرين.. على ورق.. لكن عظمة عملية النقل هذه تكمن في جزئية الخلق.. الخلق من عدم.. وهذه هي عظمة الكتابة.. وهذا هو مجد أي كاتب.. وعليه لا أرى أي فائدة في تحليل عملية الكتابة إلى مكوناتها الأساسية.. ليستمتع الكاتب بخلق عوالمه وشخصياته.. ويستمتع القارئ برؤيتها مجسدة في عقله.. وهل الكتابة والقراءة في النهاية إلا فعلا استمتاع؟
- See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=283277#sthash.BcpWXBcS.dpuf

صدر عن دار فضاءات: في دائرة المقارنة... دراسات وبحوث

إيلاف


 0 0 Blogger0 0
صدر حديثاً عن دار فضاءات في عمّان كتاب جديد للناقد والباحث الدكتور يوسف بكار، أستاذ النقد الأدبي قيي جامعة اليرموك بالأردن، بعنوان "في دائرة المقارنة: دراسات وبحوث"، يتألف من قسمين، يضم القسم الأول أربعة مباحث، ثلاثة منها في التأثيرات الأدبيّة واللغويّة بين العربيّة وآدابها والفارسيّة وآدابها، تحمل العناوين الآتية: التأثيرات العربية في رباعيّات الخيّام، الرباعيّة في الشعر العربي بين الأصل والانزياح، وقِدم الكشف عن الأثر التركي في "مجنون ليلي" لشوقي، أما المبحث الرابع فهو بعنوان "من مفارقات الاقتراض اللغوي بين العربيّة والفارسيّة". وهي كلها بحوث أصيلة جديدة، حسب الباحث، لم ينهد أحد من قبل إلى تناولها والكتابة فيها اللهم سوى إشارات في بعضها. 
ويضم القسم الثاني تعريفات بتسعة كتب في الأدب المقارن العربي الشرقي الإسلامي، والعربي الغربي، ونقود لها بالمفهوم الذي يُعنى بالمحاسن قبل المساوئ، مثل: كوميدياالشرق الآلهية: جاويدنامه محمد إقبال، الأدب المقارن: طه ندا، دراسات في الأدب المقارن: بديع جمعة، أوراق مطوية من تاريخ الأدب المقارن في الوطن العربي: وليد خالص، فخري أبو السعود: في الأدب المقارن ومقالات أخرى، إليوت وأثره على عبد الصبور والسيّاب: محمد شاهين، تحولات الشوق في موسم الهجرة إلى الشمال: محمد شاهين، المصادر الشرقية لحكايات لافونتين، واللمسات الفنية عند مترجمي الخيام: إبراهيم العريض. وقد انبجس هذا القسم من اهتمام الباحث بالأدب المقارن عامةً، وتتبعه لما يصدر عنه وفيه وحوله من مؤلفات ودراسات شتّى في مدارسه وحقولها وتطوراتها وفي آفاقه وامتداداتها وتحولاتها، فضلاً عن اهتمامه الخاص بالمثاقفة الشرقية الشرقية وما تنطوي عليه من تناص وتأثر وتأثير، لأن الاعتناء بها قليل والاهتمام ضئيل في حين أنّ ثمة ريادات منسية فيها تعود إلى العقد الأول من القرن العشرين المنصرم كما عند عبّاس محمود العقّاد مثلاّ.
- See more at: http://elaph.com/Web/Culture/2014/12/970020.html?entry=literature#sthash.E65BeGPS.dpuf

الثلاثاء، 28 فبراير 2017

الوتر الضائع: رواية للكاتب أسامة رقيعة .. عن دار فضاءات للنشر والتوزيع _ عمان

رواية
الوتر الضائع
أسامة رقيعة
" كلمات عن الأشياء "

الرواية تأتينا كفصل متكامل،  متولد عن اهتمامات عميقة بمضامين زماننا المتحرك، و تكون هذه هي الحال الحقيقية للإنسان العربي.
 هذا الانطباع  الذي تخرج به عند قراءة رواية " الوتر الضائع " للروائي أسامة رقيعة،  الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع _ عمان.
يبقى السؤال الشخصي :
 حديث الروائي عن المجال المنشغل به يظل باستمرار ملغوماً بسؤاله الإنساني، بهذا الفصل الذي يطارده، يغويه أو يقاومه. لذا يفتتح الروائي رقيعة نصة الروائي : ( لماذا أنا دون كل نساء الدنيا أحببت ( مشتهى ) لماذا خفق قلبي لها و خضع عقلي أمامها وتزوجتها وأنجبت منها خمسة ذكور و ثلاث إناث  ثم انتهى الخفقان،  ما هذه الشعلة التي أتقدت ثم انطفأت و بقي الهدوء مثل نهر دنا من مصبه ).
 و من هنا يظل الحديث عن لعبة الإنسان وإدماجه في الفعل الروائي، يهجس بما يختفي وراءه من بعد شخصي : ( لا زمن لديّ و لا فراغ، و لكن لا تتردد تلك الوخزات  القلقة في إصابة أوصالي كلمّا خلوت بنفسي في الواقع وأفكر في عمق الوجود،  أو أرنو إلى ومضات المستقبل الغامضة ثم أرهف السمع إلى إيقاع سريان الزمن .... ).
 و ما يلحُّ على الروائي هنا، هو شمولية الفصل، وذكريات الماضي، بمعنى أن الفصل الروائي ينحرف " بالمعنى الأخلاقي " أيضاً عن قيم تتبدى و كأنها نهاية هذا الفعل.
 و كامتداد لهذا التوجه العام، يكون السند ضيقاً مهما اتسع، وأصبح العمل الروائي يأخذ في اعتباره مجمل الإطار المحيط به: ( واحتدت ! واتسع رتق الوجود ). تجعل هذه الرؤية , العمل الروائي في علاقة أخرى مع هذا  المحيط،  و ليكن سماء أو بحراً، أو أي امتداد لمظهر من مظاهر الكون: ( أجلس في مقعدي المجاور لنافذة الطائرة الرابضة على أرض المطار وقد دلقت في جوفي كوب البرتقال الذي قدمته لي المضيفة،  ثم مددت رجليّ وأرسلت نظري عبر النافذة ساهماً متأملاً حركة معدات المطار ) .
 يسعى الروائي أسامة رقيعة في روايته " الوتر الضائع " إلى طرح أفكار الحرية والكونية المتطابقة،  لأن كل حد لها يعني حسماً يأتي من الخارج، وبالتالي إخفاء الحرية. ولكن إذا كان الإنسان حُراً فإن عليه أن يكون ما يريد. وإن شرط ذلك هو حرية الافتراضات، لذا افترض الروائي " الوتر الضائع ".
 ومن الجدير بالذكر أن أسامة رقيعة، كاتب سوداني وخبير في الشؤون القانونية ولد في عام 1969 م بمدينة بورسودان السودانية ويقيم حاليا في دبي -دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعمل مديرا للدائرة القانونية في واحدة من أكبر مجموعات القطاع الخاص بدبي، ويعتبر أول من كتب في قانون الشركات السوداني، حيث صدر له في العام 2000 م كتاب المدخل لدراسة قانون الشركات، كما صدر له كتاب (الشراكة في القانون السوداني والإنجليزي والهندي) كما ويعتبر من الرواد الشباب في مجال القصة القصيرة والرواية. ومن أهم ما صدر له مذكرات مدام س، زهور البلاستيك، أحداث منتصف النهار، خواطر وترحال.

الدائرة الإعلامية
دار فضاءات للنشر والتوزيع
عمّان – الأردن
مدير دار فضاءات
الشاعر: جهاد أبو حشيش
شارع السلط - مقابل مبنى سينما زهران
dar_fadaat@yahoo.com
جوال: 00962777911431

الجمعة، 24 فبراير 2017

“أنا وجَدّي وأفيرام” رواية لزياد أحمد محافظة

( ثقافات )
     صدرت عن دار فضاءات للنشر بعمّان، رواية جديدة للروائي الأردني المقيم بأبوظبي زياد أحمد محافظة، حملت عنوان: “أنا وجَدّي وأفيرام”، وتتأمل الرواية التي جاءت في 218 صفحة من القطع المتوسط، في النظرة إلى المحتل، بوصفها اختزالاً لحالة تعكس مكابدات الفرد وعذاباته، وذلك عبر محاولة اشتقاق فهم أكثر عمقاً وشفافية، لمستويات الصراع التي تنشب داخل الفرد، حين تدفع به الحياة لمواجهة غير متكافئة مع عدو طالما تربص به، وإزاء هذه الحالة المربكة، الدافعة بشكل فطري للتخلص من المحتل بصيغ وجوده المختلفة، تنفتح الرواية على عالم من الأسئلة المقلقة، دافعة بالقارئ نحو معالجة أكثر عمقاً للطريقة التي ننظر بها للآخر. وتحكي الرواية المستوحاة من أحداث حقيقية، قصة شاب فلسطيني، تضطره ظروف الحياة، للعمل في بيت للعجزة في تل أبيب مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وهناك يقدّر له الاحتكاك اليومي بنماذج بشرية، أزاحها المجتمع الإسرائيلي من دائرة اهتمامه، ويكون عليه حينها أن يعتني بهؤلاء الذين يشكلون في سلوكهم الجمعي، صورةً للمحتل وبشاعته، ليجد نفسه أمام حالة صادمة لم يسع لها يوماً. وتمضي الرواية التي تجري أحداثها في فلسطين وعمّان وبغداد وأبوظبي، لتكشف شيئاً من مصائر شخصياتها المعلقة، والمخاوف تتربص بهم من كل اتجاه. في هذه الرواية يناور محافظة بأسلوب سردي متميز، تمايز الرؤيا التي تحملها الرواية، وتنحاز فيها للإنسان وحقه في وطنه، فهو لا ينشدّ إلى الرؤى التقليدية التي ترى الحل في جانب واحد، البندقية فحسب، لكنه يختار الطريق الأكثر صعوبة وأهمية، فالوطن ليس فندقا بالنسبة له، والبندقية التي لا ترتكز على رؤيا ثقافية تضرب جذورها في الوطن، لن تستطيع أن تقاوم الاحتلال.

ومحافظة روائي أردني، يحمل درجة الماجستير في الإدارة العامة. كتب في العديد من القضايا الفكرية والأدبية. يحمل عضوية رابطة الكتّاب الأردنيين، وعضوية منتسبة لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات. صدرت له عن دار الفارابي بلبنان رواية “بالأمس.. كنت هناك”، ورواية: “يوم خذلتني الفراشات” التي اختيرت للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2012. كما صدرت له عن دار فضاءات للنشر بعمّان رواية “نزلاء العتمة”، التي صدرت طبعة خاصة منها بلغة بريل، ومجموعة قصصية بعنوان “أبي لا يجيد حراسة القصور”.

رواية "نزلاء العتمة" عن دار فضاءات للنشر والتوزيع لزياد محافظة



تقيم دار فضاءات بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين حفل تكريم للروائي زياد محافظة بمناسبة فوز روايته "نزلاء العتمة" الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، بجائزة معرض الشارقة الدولي، كأفضل كتاب عربي في مجال الرواية للعام 2015، وسيقدم الدكتور والناقد اليمني محمد محفلي قراءة حول الرواية، وسيقوم رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور  زياد أبو لبن بتقديم كلمة الرابطة، ويقدم كلمة دار فضاءات الشاعر جهاد أبو حشيش، ثم يقدم الروائي زياد محافظة شهادة حول الروائية والتجربة الإبداعية، ويدير حفل التكريم الدكتور الروائي حسين العموش. وذلك يوم الأحد الساعة الخامسة في مقر رابطة الكتاب الأردنيين- جبل اللويبدة دوار باريس.


نزلاء العتمة
صدرت رواية "نزلاء العتمة" مؤخراً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بالعاصمة الأردنية عمان، والفكرة المحورية لهذه الرواية هي الحياة أولاً وثانياً وعاشراً، بقوالب عجائبية وتكنيك روائي حظي باهتمام العديد من النقاد. يقول فيها: "علّ ذلك يريح صدره من رطوبة منهكة جلبها معه، أو يتيح له النفاذ إلى جوهر الأشياء.."، كأن هذا الصدر صدر أمة كاملة، وكأن الرطوبة عفن تاريخ السيف والغزو والانتصارات والهزائم وباقي الثنائيات التي تلخص ما نحن فيه اليوم. ولعل النفاذ إلى جوهر الأشياء مردُّ الخلل وأصل الحل.

ضجت "نزلاء العتمة" بفانتازيا الموت، وهندسة المشهد الجنائزي والحيرة بين موتين بغير حياة ببدايةٍ سارتريّة (تقديم الموت على الحياة) ومنتصفٍ تنويري (الموسيقى بدل العويل والشعر كرد على الشتائم والشمع رداً على الظلام) ونهاية تفرع فيها إشراق النور (مصطفى ومن معه) وأفول الظلام (ياسين وأوباشه) على امتداد الفصول التي لو أخذنا كل واحد منها بشكل منفصل لكانت قصصاً قصيرة.

وفي "نزلاء العتمة"، لا تنتهي الثنائيات في عالمها الروائي الجدليّ، فالسردُ على لسان الحاكي المراقب والشريك (مرايا السرد) والشعريّة الغائرة بين ثيمات المونولوجات تنثر المقروء والمسموع بطريقة سينمائية تسابقَ إيقاعُ صياغتها مع رتم الحبكة وامتداد الذروة ورؤى الحل، بإيقاع سريع يقرأُ على مهل، فسرعة التلقي تسابق الإدراك البطيء، وتفرعات الرمز وتجاذب الصور والتئام الإسقاطات سبيلٌ من سبل التساؤل الذي لم يفارق بنية المشاهد منذ نثر التراب وحتى صمت الحاكي.

وفي "نزلاء العتمة" نرى دلالات الذئب والبحث عن الخلاص بينما ينداح الشخوص بين القبور ضمن هالة أسقطها محافظة على أبطال الرواية "الفضيل" كشيخ و"مصطفى" كسالك انتقى من خياراته الإجبارية الخيار الأقل وهماً والأقرب للتأويل ليتبع شيخه بوجدانيّة مفرطة وخوف شفيف، فالموت مريح جداً وقبو السجن أكثر راحة بينما يهدهدُ الفضيل وتحيك النسوة قماش الفاصل الزمني بين هذه الحيوات، والموتُ قميءٌ جداً بينما يستأسدُ الذئب رعباً ويترددُ صوت الرجل البغيض على مسامع مصطفى الذي سيقارع ياسين (رمز القوى الظلامية).

وفي "نزلاء العتمة"، يكون الشعور في ذروته والجسدُ في قمة إنهاكه، بعد أن أجهد الجسد لتسمو الروح وتستجلب الخلاص بقالب ضدية الصمت والنطق (اصمت لتعرف في الصوفيّة) فالفضيل (بطل الرواية) بردٌ وسلامُ شعورٍ ومعطفٌ وأمانٌ وثقةٌ واهتمام، أما المصطفى فتُصَافيه الحيرة وصافاه التساؤل، ليندلق القبول والانشداه والمشي والنصيحة والصوت والشرود والطريق والتوقيت والذاكرة والصرير ورائحة الدم والألم وأقبية السجن والرائحة، والحفل الجنائزي الذي غنى فيه محافظة أغاني الحياة رغم رائحة الموت التي تضوع في مدى المكان بشيء من الدهشة التي حافظ عليها منذ بداية الرواية وحتى نهايتها.

وتُلَخَصُ "نزلاء العتمة" بأموات يقارعون الحياة في قبور احتار القارئ فيها، فهل هي لموتى الحياة أم لقتلى البعد عنها؟ وثمة إصرارٌ مهولٌ على الحياة رغم أنف الموت الذي جدع محافظة أنفه على يد مَنْ تورقت قلوبهم بحب النور. نزلاء العتمة نشيد طويل شعاره "حيَّ على الحياة".


“كيف تحصلين على كل شيء” للكاتبة نعيمة حسن عن دار فضاءات




خاص ( ثقافات )
صدر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع للكاتبة الدكتورة نعيمة حسن بعنوان ” كيف تحصلين على كل شي” رسائل إلى امرأة، ويقع الكاتب في 240 صفحة من القطع المتوسط.
مثلما عودتنا الدكتورة نعيمة حسن فهي ليست فقط الشاعرة المرهفة بل والكاتبة التي تبحر في تفاصيل النفس باحثة عن مكامن القوة، فتمد يدها كما جاء في الإهداء لكل النفوس الحائرة التي تشعر بالعجز، واللامبالاة، وتبلد الشعور، والميل إلى الهروب من حياتها ومسؤولياتها. لتمنحها المزيد من التحفيز الذاتي، والسباحة بأمان ونجاح في طريق الحياة الطويل.
هذا الكتاب محاولة جادة لجعل القارئة تتقن كيفية التمتع بحياة مليئة بالنجاح والتفوق على الصعيد الاجتماعي، والعاطفي، والنفسي، والمالي، والروحي.
ودليل يمسك بيدك ليضعك على أول سلم الخطوات العملية الواجب اتباعها من أجل أن تكون المرأة قادرة على تكوين علاقات جيدة، فهو يشخص العوامل التي تشكل أعداء للنجاح، ويعمل على تحرير الروح من رضوخها لثقل الماضي والغضب، والعادات السيئة، والشعور بالذنب ويثنيها عن السلبية، والتسويف والقلق.
ويركز الكتاب على ضرورة تعلم الإنسان تقدير ذاته فبدون هذا لن يستطيع أن ينجز شيئا ثم يفتش في أسباب خيانة الرجل، وأسباب الجدل معه، وبالتالي فهو يطرح رؤية من أجل الوصول إلى فهم عميق لما يريده الرجل الذي ستختاره ليكون شريك العمر، ومحاولة تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية.
حين تتصفحين هذا الكتاب ستحتاجين إلى إعادة قراءته مرات عديدة، لأنه دليلك اليومي لحياة سعيدة مليئة بالنجاح.
ضعيه في حقيبتك، مكتبك، غرفة نومك، مطبخك، حيث سيكون الصديق القريب الذي تستشيرينه فيجيبك بصدق وأمانة وصمت.
أعداؤك: العلاقات، أعداء النجاح، الغضب، التسويف، القلق،السلبية، الوحدة، الشعور بالذنب، التحرر من قيود الماضي، غيري عاداتك.
نجاحك: الثقة، أنت كاملة، كوني على طبيعتك، سيدة أعمال ناجحة، هل النجاح يبقيك وحيدة، الصحة والثروة والحب.
افهمي الرجل: ماذا يريد منك الرجل،. أسرار تكشف طبيعة أصناف الحب،الرجل، كيف تفوزين بقلب الرجل، كيف تمر سنة أولى زواج بنجاح، أخطاء ترتكبها الزوجات باسم الحب، الحب بعد الأربعين، الجدال، لماذا يخون الرجل، تحويل الطاقة الجنسية إلى طاقة إبداعية،
عن الكاتبة: د. نعيمة حسن
تحمل المؤلفة شهادة الدكتوراه فلسفة التربية 2013
حصلت على إجازة في برنامج أمير الشعراء الذي يقدم على قناة أبو ظبي الفضائية سنة 2008، ساهمت في تطوير المناهج في دولة الإمارات العربية، أقيمت لها العديد من الأمسيات في الإمارات، فلسطين، مصر، السودان، سوريا، تونس، تُنشر لها مقالات أدبية وتربوية وقصص قصيرة في الصحف العربية. مقال أسبوعي تربوي، وآخر سيكولوجي في مجلة زهرة الخليج الإماراتية.
• الإصدارات:
– طقوس الاقتصاص 2008
– لن أعود إلى ظلك 2012
– ديوان قبس من امراة 2014
– مجموعة قصصية (أنثى لكل زمان) 2014
– قيد النشر: كتاب تربوي بعنوان (علموا أولادكم)
– في أدب الرحلات (أبوظبي ملمس الحرير).

“ريح الصبا”.. رواية التونسية الثريا رمضان


1172fbb5878bc5cccf776e9bd7d68294

“ريح الصبا”.. رواية التونسية الثريا رمضان

خاص- ثقافات

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان صدرت مؤخرا رواية (ريح الصبا) للأديبة التونسية  الثريا رمضان.

ريح الصبا قد تكون الرواية الأولى للشاعرة التونسية ولكن تلك المهارة السردية التي افترشت النص لا يمكن أن يمتلكها إلا ضليع في البناء السردي والقادر على الولوج إلى خبايا شخصياته، تماما كما فعلت الثريا رمضان مع بطلة روايتها المتمردة على كل شي الباحثة عن مفهوم ما، ينصفها وهي تبحث عن اناها الضائعة ووجودها الإنساني المرتبك.

 تقول الشاعرة رفيقة المرواني في مقالة نشرتها في موقع قاب قوسين بعنوان” رحلة البحث عن الأنا في رواية ريح الصبا للروائية التونسية الثريا رمضان”

تروي ثريا معاناة صبا مع الرجل، منذ بلغت سن الرابعة كانت صدمتها الأولى حيث تعرضت للتحرش من قبل احد أقرباءها ثم أغتصبت من غريب في شبابها، وحملها المجتمع ذنبا لم ترتكبه ووصمها بالفجر والعهر. هذه الأحداث مثلت صعقات شديدة للأنثى صبا حتى باتت ترى الشريك مجرد وحش يتحين الانقضاض عليها متى سولت له غريزته، وصورت له جسدها لقمة سائغة للانتهاك

وكردة فعل انتقامية ضد نفسها تقرر صبا الزواج من الذي قبل بعيبها كسيدة غير عذراء، ولأنه تربى على رجولة زائفة لم يستطع نسيان هذا العيب ويعمد إلى تعنيفها لأنها لم تكن بكرا فهي في نظره مجرد عاهرة.

 هنا تقرر صبا التمرد على أحكام الفضيلة التي أثقلت كاهله،ا فتبحث عن منقذ محايد لا يعنيه تاريخ استهلاك ذاك الجسد، ولا يهمه إن كانت عذراء أم لا.

شكلت شخصية  سليم محطة استشفائية تشكلت فيها صبا هوية معافاة ، محطة انتشلتها من دوامة الاضطهاد الجسدي ومكنتها من إعادة ترتيب جثتها.

في هذه المرحلة تقرر صبا بعد حصولها على حكم الطلاق أن تعبر بجسدها إلى مجتمع أكثر تحررا وانفتاحا،جسدها حقيبة مليئة بذكريات مشوهة تخشى أن تفتحها أمام الغرباء ” الماضي لم أتجرأ أن أصارح به أحدا يوما”  فيفتضح أمر حاجتها لرجل يشعل رمادها الثاني فيسندها  يولي جسدها القداسة التي يستحق.

تعتبر شخصية حبيب رمز العبور إلى عالم الجسد الحر، الذي يعبر عن رغائبه بحرية فتتحد الحواس بالممارسة الندية، فتعود صبا إلى إنسانيتها وتكتمل رحلة التوق إلى الحرية من خلال وهم الحب الذي يخالجها، وشخصية حبيب هي  الحرية المنفلتة الممارسة الخفية للمجتمع كسر السلطة بالرغم من كونه جزء من أدوات تنفيذها فهو يؤمن بجسدها لكنه لا يرقى إلى أن يكون سيد ثورتها الحقيقية.

 فالثريا رمضان تناقش في روايتها تداعيات الثورة التونسية من خلال قصة تمرد هذه المرأة وبحثها عن الأنا، هذه المرأة التي لا تعترف بثورة لا تمنحها الحق في الحياة والحق في الحرية ، امرأة لا تعترف بثورة لا منحها حق الرقص، فالرواية تسرد حكاية ثورة داخل ثورة، ثورة امراة داخل ثورة وطن.

وأصدرت الثريا رمضان من قبل ديواني شعر، الأول بعنوان (عارية أنام)، والثاني (الخطايا)، وقصة بعنوان (غدا يشرق النيرو).